السلمي
335
تسعة كتب في اصول التصوف والزهد
سئل أبو عبد اللّه 242 : « متى يحصل للإنسان وصف السخاء ؟ » فقال : « إذا خرج من ماله من غير منّ ، وأعطى للقريب وللبعيد » قال : « فأنفق فإن الفقر في طلب الغنى * هو الفقر ما الذي أنت منه تفزع ! » وقيل لأبي سعيد الخراز : « ما غاية السخاء ؟ » فقال : « بذل النفس والمال والروح للخلق على غاية الحياء » . قال في المغني : قد مات قوم ولا ماتت مكارمهم * وعاش قوم وهم في الناس أموات وقال عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه : « إن اللّه يحب السخاء ولو بشق تمرة » « 1 » . حكي أن أعرابيّا أتى عمرو بن العاص 243 فسأله شيئا فقال ( 242 ) كثير من المشايخ ذكر بهذه الكنية : أبو عبد اللّه المغربي : محمد بن إسماعيل ، وأبو عبد اللّه النباجي : سعيد بن يزيد ، وأبو عبد اللّه بن الجلّاء ، أحمد بن يحيى ، وأبو عبد اللّه الكرماني ، وأبو عبد اللّه المخزومي ، وأبو عبد اللّه الحضرمي الفقيه ، وأبو عبد اللّه الرازي : الحسين بن أحمد بن جعفر . ومن الصعب تحديد المقصود هنا من بينهم .
--> ( 1 ) لم أعثر عليه في مصدر آخر إلّا أن البخاري ومسلم رويا ما بمعناه : « اتقوا النار ولو بشقّ تمرة فإن لم تجد فبكلمة طيّبة » . بخاري ، أدب ، باب : 34 ، زكاة 10 ؛ مسلم ، زكاة : 66 ، 67 ، 68 ، 70 ؛ ترمذي ، قيامة 1 . ( 243 ) عمرو بن العاص ، أبو عبد اللّه السهمي ( 43 ه / 663 م ) ، وأمه نابغة بنت حرملة ، سبية من بني جلان بن عتيك بن أسلم ، أصابتها رماح العرب فبيعت بعكاظ فاشتراها الفاكه بن المغيرة ، ثم اشتراها منه عبد اللّه بن جدعان ، ثم صارت إلى العاص بن وائل فولدت له فأنجبت وهو الذي أرسلته قريش إلى -